السيد علي الحسيني الميلاني

544

محاضرات في الاعتقادات

هي بشرح وتحقيق الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي ، هذه الطبعة الموجودة عندي والله أعلم . لنرجع إلى الشروح ، فما السبب الذي دعا عمر لأن يطرح فكرة الشورى - ولا أستبعد أن يكون لعبد الرحمن بن عوف ضلع في أصل الفكرة ، كما كان في كيفية طرحها كما في صريح الخبر - وهذه الفكرة لم تكن لا في الكتاب ، ولا في السنة ، ولا في سيرة رسول الله ، ولا في سيرة أبي بكر ، وحتى في سيرة عمر نفسه ، وحتى سنة 23 ه‍ ، إلى قضية منى ، نريد أن نعرف من هؤلاء القائلون ؟ لاحظوا ، هذا كتاب مقدمة فتح الباري ، فابن حجر العسقلاني له مقدمة لشرحه فتح الباري ، في مجلد ضخم ، في هذه المقدمة أبواب وفصول ، أحد فصولها لتعيين المبهمات ، يعني الموارد التي فيها كلمة فلان وفلان ، يحاول ابن حجر العسقلاني أن يعين من فلان ، فاستمعوا إليه يقول : لم يسم القائل [ فقال قائل منهم ] ولا الناقل [ لاحظوا نص العبارة : ] ثم وجدته في الأنساب للبلاذري ، بإسناد قوي ، من رواية هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري بالإسناد المذكور في الأصل [ أي في البخاري نفسه ] ولفظه قال عمر : بلغني أن الزبير قال : لو قد مات عمر بايعنا عليا . هذا الزبير نفسه الذي كان في قضية السقيفة في بيت الزهراء ، وخرج مصلتا سيفه ، وأحاطوا به ، وأخذوا السيف من يده ، ينتظر الفرصة ، فهو لم يتمكن في ذلك الوقت أن يفعل شيئا لصالح أمير المؤمنين وما يزال ينتظر الفرصة . لاحظوا ، هنا أقوال أخرى في المراد من فلان وفلان ، لكن السند القوي الذي وافق عليه ابن حجر العسقلاني وأيده هذا ، لكن لاحظوا ، هناك أقوال أخرى ، وأنا أيضا لا أنفي الأقوال الأخرى ، لأن الزبير وعليا لم يكونا وحدهما في منى ، وإنما كانت هناك جلسة ، وهؤلاء مجتمعون ، فكان مع الزبير ومع علي غيرهما من عيون الصحابة وأعيان الأصحاب .